ابن عابدين
97
حاشية رد المحتار
فمات فلان ثم أعطاه لم يحنث ا ه . قال الرملي : ولم يقيد هذه بالوقت ، ومثله في الفتح وانظر ما الفرق بينها وبين مسألة الكوز إذا أطلق وكان فيه ماء فصب . قوله : ( فحاضت بكرة ) ( 1 ) الظاهر أن المراد وقت الطلوع أو بعيده في وقت لا يمكن أداء الصلاة فيه ، ثم ما ذكره من تصحيح عدم الحنث عزاه في البحر إلى المبتغى ، لكن ذكر في باب اليمين بالبيع والشراء تصحيح الحنث وعليه مشى المصنف هناك ، وسيأتي تمام الكلام عليه . قوله : ( لعدم تصور البر ) أي فلم تنعقد اليمين فلا يترتب الحنث ط . وانظر ما تذكره قريبا عن شرح الجامع الكبير . قوله : ( ثوبا ملفوفا ) قيد به ليمكنها الرد عليه بخيار الرؤية ليعود مهرها كما في الفتح : قوله : ( وتقبضه ) هذا ليس بقيد ، فإنه بمجرد الشراء ثبت لها في ذمته الثمن فانتفيا قصاصا ، ولذا لم يذكره الزيلعي ، وتمامه في ح . قوله : ( لعجزها عن الهبة الخ ) يشكل عليه قولهم : إن الدين إذا قبض لا يسقط عن ذمة المديون حتى لو برأه الدائن يرجع عليه بما قبضه منه ، وقصارى أمر الشراء به أن تكون كقبضه ا ه ح عن شرح المقدسي . قلت : وأصل الاشكال لصاحب البحر ذكره في باب التعليق عند قوله : وزوال الملك لا يبطل اليمين . وأجاب ط بأن مبنى الايمان على العرف ، والعرف يقضي بأنها إذا اشترت بمهرها شيئا تصير لا شئ لها ، وفيه أن المقصود العجز وعدم التصور شرعا لا عرفا ، وإلا انتقض الأصل المار في كثير من المسائل ، فافهم وأجاب السائحاني بأنها لما جعلت المهر ثمنا والكل وصف في الذمة تغير من المهرية إلى الثمنية ، فلم يكن هناك مهر حتى يوهب ، وأما الدين فبدله لم يدفع على صريح المعاوضة ، فلم يقع التقاص به من كل وجه ولم يدفع حالة كونه وصفا في الذمة ، حتى ينتقل إليه لقربه منه ا ه . مطلب في قولهم : الديون تقضى بأمثالها قلت : والجواب الواضح أن يقال : قد قالوا إن الديون تقضى بأمثالها : أي إذا دفع الدين إلى دائنه ثبت للمديون بذمة دائنه مثل ما للدائن بذمة المديون فيلتقيان قصاصا لعدم الفائدة في المطالبة ، ولذا لو أبرأه الدائن براءة إسقاط يرجع عليه المديون كما مر ، وكذا إذا اشترى الدائن شيئا من المديون بمثل دينه التقيا قصاصا ، أما إذا اشتراه بما في ذمة المديون من الدين ينبغي أن لا يثبت للمديون بذمة الدائن شئ ، لان الثمن هنا معين وهو الدين فلا يمكن أن يجعل شيئا غيره ، فتبرأ ذمة المديون ضرورة بمنزلة ما لو أبره من الدين ، وبه يظهر الفرق بين قبض الدين وبين الشراء به ، فتدبر . مطلب : حلف ليصعدن السماء أو ليقلبن الحجر ذهبا قوله : ( وفي ليصعدن السماء الخ ) مثله إن لم أمس السماء ، بخلاف إن تركت مس السماء
--> ( 1 ) قوله : ( فحاضت بكرة ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح التي بيدي لا يحنث بحيضها بكرة فليحرر ا ه مصححه .